المناوي
81
فيض القدير شرح الجامع الصغير
يدرجون فيها أي يمشون ( فقال أين تريد قال ) أريد ( أخا لي في هذه القرية ) أي أزوره فإن قيل : السؤال عن القصد والجواب غير مطابق له قلنا : في الحديث بيان لمقصده ومقصوده ( فقال هل له عليك من نعمة ) أي هل لك من حق واجب عليه من النعم الدنيوية ( تربها ) بفتح المثناة الفوقية وضم الراء وشدة الموحدة التحتية أي تملكها وتستوفيها أو معناه تقوم بها وتسعى في صلاحها وتحفظها وتراعيها كما يربي الرجل ولده ( قال لا إلا أني أحبه في الله ) أي ليس لي داعية إلى زيارته إلا محبتي إياه في جنب رضى الله ( قال فإني رسول الله إليك أن الله ) كذا بخط المصنف وفي نسخ وهي رواية بأن الله فالجار والمجرور متعلق برسول ( أحبك كما أحببته ) أي رحمك ورضي عنك وأراد بك الخير بسبب ذلك وأفاد فضل الحب في الله وأنه سبب لحب الله وفضل زيارة الأولياء والأحباب وأن الآدمي يرى الملك ويكلمه قال الغزالي : زيارة الإخوان في الله من جواهر عبادة الله وفيها الزلفة الكريمة إلى الله مع ما فيها من ضروب الفوائد وصلاح القلب لكن بشرطين : أحدهما : أن لا يخرج إلى الإكثار والإفراط كما أفاده الخبر الآتي ، الثاني : أن يحفظ حق ذلك بالتجنب عن الرياء والتزين وقول اللغو والغيبة ونحو ذلك وقال البوني : هذا يشير إلى أن من صعد بحركة بعقد صحيح غير ملتفت فيه لغير الله تعالى أمده الله تعالى بأنوار إيمانية وقوة روحانية ومحبة عرفانية . ( حم خد م ) في الأدب ( عن أبي هريرة ) ولم يخرجه البخاري . 4554 - ( زر القبور تذكر بها الآخرة ) لأن الإنسان إذا شاهد القبور تذكر الموت وما بعده وفيه عظة واعتبار وكان ربيع بن خيثم إذا وجد غفلة يخرج إلى القبور ويبكي ويقول : كنا وكنتم ثم يحيي الليل كله عندهم فإذا أصبح كأنه نشر من قبره قال السبكي : وهذا المعنى ثابت في جميع القبور ودلالة القبور على ذلك متساوية كما أن المساجد غير الثلاثة متساوية ( واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك فإن الحزين في ظل الله ) أي في ظل عرشه ( يوم القيامة ) يوم لا ظل إلا ظله ( يتعرض لكل خير ) قال الغزالي : فيه ندب زيارة القبور لكن لا يمس القبر ولا يقبله فإن ذلك عادة النصارى قال : وكان ابن واسع يزور يوم الجمعة ويقول : بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده . ( ك ) من حديث موسى الضبي عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن أبي مسلم الخولاني عن ابن عمير ( عن أبي ذر ) قال الحاكم : رواته ثقات قال الذهبي : قلت لكنه منكر ويعقوب واه ويحيى لم يدرك أبا مسلم فهو منقطع أو أن أبا مسلم رجل مجهول اه .